يحدثنا الكتاب المقدس عن نزول قطرات عرق كقطرات دم نازلة على الأرض وهذه الظاهرة معروفة بأسم bloody sweat وهى ظاهرة نادرة الحدوث تحدث في حالة التوتر الشديد نتيجة حدوث نزيف في الغدد العرقية مما يجعل بشرة الجسم واهنة وأكثر حساسية للألم وينزل العرق بنيا أو محمرا.
جلد السيد المسيح
تم الجلد بالسوط الروماني الذى كان عبارة عن قطعة من الخشب مثبت فيها سيور جلدية وينتهى كل منها بكرتين من العظم أو الرصاص وقبل الجلد يربط الشخص بعمود رأسي ويتم الجلد على الظهر والمقعدة والساقين ويتبادل الضرب جنديان على اليمين واليسار وينتج عن هذا الجلد رضوض عميقة من الكرات، أما السيور فأنها تمزق الجلد وما تحته من أنسجة ونتيجة تكرار الضرب تتمزق العضلات أيضا وتأخذ شكل شرائح مهترئة.
ويحدثنا الكتاب انه بعد الجلد البسوه رداء قرمزيا ثم عادوا فنزعوه عنه مر15:17,20. وهذا الرداء التصق بتجلطات الدم التي تكونت مسببا آلاما لا تطاق وفتحت الجروح مرة أخرى مما ينتج حالة ما قبل الصدمة.
إكليل الشوك
تفنن اليهود والرومان في عملية تعذيب السيد المسيح واعدوا له إكليلا من شوك على شكل طاقية تركزت فيها الأشواك على الجبهة وانغرست الأشواك المبطنة للإكليل في رأس وجبهة السيد المسيح وقد تم استخدام نبات اليوروس اكيوليانس الذي ينمو بكثرة في المناطق الجبلية حول اورشليم
حمل الصليب
حمل السيد المسيح الجزء العرضي من الصليب كعقوبة على المصلوب ليسير به في شوارع المدينة متجها لمكان صلبة كنوع من التعيير ويثبت ذلك الجزء على كتف المتهم وتثبت الحبال مع اليدين ويسير المتهم محاطا بالحراس الى مكان الصلب وتزن تلك الخشبة حوالى 45كجم، ولنا أن نتخيل كم الألم الذى نتج عن ذلك خاصة في ظل العذابات السابقة.
صلب المسيح
أكد المؤرخون أن الرومان كانوا يفضلون التثبيت بالمسامير لا الحبال والدليل الكتابي على أن هذا ما تم فعليا هو حديث السيد المسيح مع توما يو20:25-27 وقد كان المسمار يصنع من الحديد طوله 13-18سم والمقطع العرضي للمسمار على شكل مربع طول ضلعة 1سم.
آلام المسيح
عانى السيد المسيح من عدة آلام منها:
تفتح الجروح عند إلقائه على الصليب ليثبتوا يديه ورجليه عليه.
عند تثبيت المسامير على الصليب يمر المسمار بين عظم الرسغ وعظام الكعبرة وأربطة المفصل والأغشية المحيطة يتلك العظام مسببا ألام مبرحة، وقد يخترق العصب الأوسط مسببا آلاما رهيبة في الذراع وقد ينتج عنه شلل جزء من عضلات اليد نتيجة نقص الدم وتقلص العضلات فتأخذ اليد شكل المخلب.
عند تثبيت القدمين يمر المسمار بين عظام المشط ويصيب الأغشية المحيطة بها وقد يخترق العصب الشظوى ويمر المسمار خلال السلميات الثانية والثالثة مسببا آلاما لا تطاق. وأهم ما يعانيه المصلوب يتمثل آلام التنفس حيث انه عند محاولة التنفس يتحرك ظهره محتكا بالخشبة فيستمر النزيف ويشتد آلام ويصاحب محاولة التنفس رفع الجسم بالضغط على القدمين.
كما أن ثنى الكوعين وتقريب الكتفين يزيد الألم واحتكاك الظهر الممزق بخشبة الصليب ونتيجة لصعوبة التنفس تزيد نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم مما يسبب تقلص العضلات وانقباضات تشنجية مما يزيد صعوبة التنفس ويؤدى الى الاختناق.
الأسباب الطبية لموت المسيح
1- صدمة دموية نتيجة النزف المستمر
2- صعوبة التنفس والاختناق بالإضافة إلى العوامل المساعدة مثل الجفاف واضطراب ضربات القلب نتيجة الإجهاد وهبوط القلب الاحتقانى.
لقد ذاق المسيح المر على الصليب رافضا شرب الخمر الممزوج بالخل الذى كان يستخدم لتخفيف الآلام بل اصر أن يشرب الكأس الى النهاية حتى يقول قد أكمل يو19:30
وقد مات السيد المسيح سريعا على الصليب حتى اثار ذلك دهشة بيلاطس مر15:44
أسباب الموت السريع للسيد المسح
يرى البعض أن السبب هو انفجار عضلة القلب بسبب موت جزء من عضلة القلب مما يسبب انسداد لأحد الشرايين التاجية.
الموت نتيجة الإرهاق الشديد ونزف كمية كبيرة من الدم بجانب العوامب الاخرى مثل صعوبة التنفس أو الهبوط الحاد بالدورة الدموية والتنفسية.
طعن المسيح بالحربة
عندما لم يتمكن الجنود الرومان من كسر رجلي السيد المسيح نتيجة لتحققهم من موته فقد قام أحدهم بطعنة بحربة في جنبه فخرج دم وماء يو34:19
تعددت أراء الأطباء في تفسير خروج دم وماء. يرى د. بيير باربيت من خلال تشريحه لعدة جثث لم يمر على موتها 24 ساعة إن الحربة في طريقها إلى القلب اخترقت غشاء التامور المحيط بالقلب وهو يحوي بطبيعته جزء ضئيل من الماء فمصدر الماء هو السائل التامورى.
ويرى د. انتونى سافا انه من خلال خبراته كجراح انه يحدث تجمع لسائل دموي في التجويف البلوري نتيجة العنف كرد فقل من سطح الرئة المترضض وفى احدى تجاربه لاحظ أن العينات التي أخذها من السائل الدموي لا تتجلط ولكن يترسب فيها سائل غليظ القوام ذو لون احمر قاتم يعلوه كمية ومن سائل خفيف رائق عديم اللون كالماء ويؤيد هذا الرأي د. مويدر عالم الأشعة الألماني.
ويعلق د. كنز استيفيسون ود. جارى بدماس على الرأيين السابقين بقولهما إن كلا النظريتين من الممكن أن يقبلا عمليا فالحربة مرت في التجويف البلوري ثم غشاء التامور ثم في القلب فالماء المنسكب قد يكون مصدرة الجزء العلوي للتجويف الصدري أو غشاء التامور المحيط بالقلب أما الدم فمصدرة الجانب الأيمن من القلب.